شناسه : 66
Thursday 26 November 2015 ساعت 23:04 2015-11-26 23:04:15

الأربعين الحسيني - تأتي طفلة قاصرة مع أبيها خطوة خطوة ودمية بيدها لتلعب مع رقية بنت الحسين (ع) وتعالج جرح أذنها المقطوعة بدمع طفوليتها؛ ورضيع في حضن أمه يأبی الامتصاص بصدرها لکي يواسي رضيع الطف الشهيد ال6 أشهر الذي أرضع بالدمع مکان الحليب وأرضع بسهم ذات ثلاثة بوصلات وأنت تری في الطريق أمهات قد اکتسين ملابس سوداء وهنّ باکيات نائحات کثکالی کربلاء.

وتشاهد مسيرة الأربعين رجالا يأتون بزمجرة عباسية وهيبة علوية لکي يدعموا صوتا ضاع في بحبوحة الجماعة الشامية وهنا قد جاء کل عرق وقوم بأي عقيدة ودين ليتذوقوا مرارة شوکة دخلت في رجل بنت ذات 3 سنوات وسط تيه.

مسيرة الأربعين طريق لاستدراک وحدة ابن السيدة فاطمة (س). الجميع يريدون أن يتدارکوا ظلما جری علی أهل بيت النبوة باسم الإسلام؛ الرجال يريدون أن يملأوا فراغ حضور أبي الفضل عباس للحسين (ع) وفراغ وجود الحسين لزينب (س) والنساء يردن أن يتدارکن مأتما تحول إلی حفلة في الشام ويهرعن إلی زينب کأخوات لها حتی ينسينها ضحکات نساء الشام علی بکاء أسباط النبي (ص).

وقد جاء الأطباء لاستدارک مرض الإمام زين العابدين عند احترا المخيمات وأن يداووا جراح الزوار تذکارار لجراح أرجل أولاد الحسين.

قد دخلت البشرية کلها في السبيل الوحيد ماشية إلی کربلاء لکي تحيي ثورة الطف التي لم تتمَّ وتنصب المخيمات المحترقة من البداية وترفع علم صاحب اللواء حين سقط وسط النخيل جنب قربته الممزقة.

وأنت تری أن التاريخ اختبأ بين الازدحام خجلا متبرقعا وهو يذهب لاستدراک ترکه ابن فاطمة خلفه بين الأعداء وتعيد مشهد ثورة التوابين دون أي نتيجة.

هنا يوم قيامة کربلاء  وقد خرج الأحياء کالأموات من قبور البلدان والعرق واللون والحروب لابسين أکفانا سوداء متجهين إلی مشهد القيامة الکربلائية لکي يشاهدوا نهاية العالم الجميلة تحت عرش بين الحرمين.

وقد وقف الإمام علي (ع) والسيدة فاطمة (س) علی حوض الفرات ويسقيان زوار الحسين من کأس نهر الکوثر.

 

Add new comment